تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس تقديم قول مدّعي الصحة ، بل لأنّ القول قول منكر الشرط ، صحيحا كان أو فاسدا ، لأصالة عدم الاشتراط ، ولا دخل لهذا بحديث أصالة الصحة وإن كان مؤدّاه صحة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا . هذا ، ولا بدّ من التأمّل والتتبّع .
شرح
أو فاسدا إذا شك في وجوده وعدمه ، كان الأصل عدمه . وعليه : فان ( تقديم قول منكر الشرط المفسد ) للعقد ( ليس تقديم قول مدّعي الصحة ، بل ) أي تقديم قوله إنّما هو ( لأنّ القول قول منكر الشرط ، صحيحا كان ) ذلك الشرط كشرط الخيار - مثلا - ( أو فاسدا ) كان ، كشرط عدم انتقال المبيع إلى المشتري - مثلا - . وإنّما القول هنا قول منكر الشرط ( لأصالة عدم الاشتراط ) فان الشرط أمر حادث ، فإذا شك فيه فالأصل عدمه ( ولا دخل لهذا ) أي : لأصل عدم الاشتراط ( بحديث أصالة الصحة ) إذ هو تمسك باستصحاب عدم الشرط ، لا بأصالة الصحة ( وإن كان مؤدّاه ) أي : مؤدّى استصحاب عدم الشرط هو : ( صحة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا ) للعقد ، وذلك بأن كان خلافا للكتاب والسنة ، أو خلافا لمقتضى العقد . ( هذا ) هو بعض الكلام في أصالة الصحة وانها هل تجري مطلقا ، سواء كان الشك في المقتضي ، أم في المانع ، أو لا تجري إلّا في صورة الشك في المانع فقط ؟ ( ولا بدّ من التأمّل والتتبّع ) لأقوال الفقهاء حتى يظهر انهم ما ذا فهموا من السيرة وغيرها من الأدلة التي تقدمت دليلا على أصالة الصحة ؟ .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 91 | السيد محمد الحسيني الشيرازي