تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقوعهما على الوجه الصحيح ، وهو صدوره عمّن له أهليّة ذلك والتسلط عليه . فمعنى ترتب الأثر عليهما أنّه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن ترتّب عليه الأثر ولو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا . أمّا لو لم يقع عقيب الأوّل فعل ، بل وقع في زمان ارتفاعه ، ففساد هذا الواقع لا يخلّ بصحة الإذن ، وكذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا ، فليس هذا من جهة فساد الرجوع ، كما لا يخفى .
شرح
وقوعهما على الوجه الصحيح ، و ) معنى وقوعهما على الوجه الصحيح : ( هو صدوره عمّن له أهليّة ذلك ) الاذن والرجوع ( والتسلط عليه ) أي : بأن كان الآذن مسلطا على الاذن ، والراجع مسلّطا على الرجوع . وعليه : ( فمعنى ترتب الأثر عليهما ) أي : على الاذن والرجوع هو : ( أنّه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن ترتّب عليه الأثر ) الذي هو صحة البيع ( ولو وقع فعله ) أي : فعل المأذون ( بعد الرجوع ) من الآذن في اذنه ( كان ) أثره وقوع البيع ( فاسدا ) ومن المعلوم : ان أصل الصحة بهذا المعنى موجود في الاذن وفي الرجوع . ( أمّا لو لم يقع عقيب الأوّل ) أي : عقيب الاذن ( فعل ) أي : فعل البيع ( بل وقع ) ذلك الفعل ( في زمان ارتفاعه ) أي : ارتفاع الاذن ، بأن رجع الآذن عن اذنه ( ففساد هذا ) البيع ( الواقع ) بعد رجوع الآذن عن اذنه ( لا يخلّ بصحة الإذن ) كما هو واضح . ( وكذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع ) بأن كان البيع قبل الرجوع ( فانعقد ) البيع ( صحيحا ، فليس هذا من جهة فساد الرجوع ، كما لا يخفى )