تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
نعم ، بقاء الاذن إلى أن يقع البيع ، قد يقضي بصحته ، وكذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال : إنّها يقضي بفساده . لكنّهما لو تمّا لم يكونا من أصالة صحة الإذن بناء على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويّته ، ولا من أصالة صحة الرجوع التي تمسّك بهما بعض المعاصرين
شرح
على من له تأمل في البحث . وعليه : فقول صاحب الجواهر : ان أصالة الصحة في الاذن يقتضي وقوع البيع صحيحا ، وان أصالة الصحة في الرجوع يقتضي وقوع البيع فاسدا ، محلّ نظر . ( نعم ، بقاء الاذن ) من الآذن بالاستصحاب ( إلى أن يقع البيع ، قد يقضي بصحته ) أي : صحة البيع ( وكذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ) عن الاذن للاستصحاب ( ربما يقال : إنّها ) أي : أصالة عدم البيع على ما قاله صاحب الجواهر ( يقضي بفساده ) أي : فساد البيع أيضا . ( لكنّهما لو تمّا ) أي : تمّ هذان الأصلان : أصل بقاء الاذن ، وأصل عدم البيع قبل الرجوع فهما من الاستصحاب ، لا من أصالة الصحة ، وقال : « لو تمّا » لأنهما من الأصل المثبت ، والأصل المثبت ليس بحجة ، فإنه على فرض تماميتهما ( لم يكونا من أصالة صحة الاذن ) وان انتج أصل بقاء الاذن صحة البيع . وإنّما لم يكن أصل بقاء الاذن من أصالة الصحة وان انتج صحة البيع ( بناء على أن عدم وقوع البيع بعده ) أي : بعد الاذن ( يوجب لغويّته ) أي : لغوية الاذن ، واحترازا من لغوية الاذن جعل صاحب الجواهر أصل بقاء الاذن من أصل الصحة ( ولا ) ان أصالة عدم البيع قبل الرجوع عن الاذن المقتضي لفساد البيع ( من أصالة صحة الرجوع التي تمسّك بهما بعض المعاصرين ) وهو صاحب الجواهر ، فإنه