تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك ، كالايجاب بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية ، فلو تجرّد الايجاب عن القبول ، لم يوجب ذلك فساد الايجاب . فإذا شك في تحقّق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الايجاب من البائع ، فلا يقضي أصالة الصحة في الايجاب بوجود القبول ، لأنّ القبول معتبر في العقد لا في الايجاب . وكذا لو شك في تحقّق القبض في الهبة ، أو في الصرف ، أو السلم بعد العلم بتحقّق الايجاب والقبول لم يحكم بتحققه ، من حيث أصالة صحة العقد .
شرح
الموانع ، وذلك ( في مقابل فاسده ) أي : فاسد الايجاب ( الذي لا يكون كذلك ) يعني : انه لا يترتب عليه الأثر ( كالايجاب بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية ) أو الايجاب بالعربية الدارجة إذا اشترطنا العربية الفصحى في الايجاب . وعليه : ( فلو تجرّد الايجاب عن القبول ، لم يوجب ذلك فساد الايجاب ) بما هو هو ، لأن الايجاب قد عمل أثره المترقّب منه ، وهو الأهلية لأن يكون جزء السبب ، ومعه ( فإذا شك في تحقّق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الايجاب من البائع ، فلا يقضي أصالة الصحة في الايجاب ) الحكم ( بوجود القبول ) من المشتري ، وذلك ( لأنّ القبول معتبر في العقد لا في الايجاب ) وحده . ( وكذا لو شك في تحقّق القبض في الهبة ، أو في الصرف ، أو السلم ) حيث إن كل ذلك مشروط صحته بالقبض كما ذكروه في الفقه ، وذلك ( بعد العلم بتحقّق الايجاب والقبول ) فإنه لو شك فيه بعدهما ( لم يحكم بتحققه ) أي : تحقق القبض ( من حيث أصالة صحة العقد ) لأنّ أصالة صحة العقد - كما عرفت -