تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الثالث : إنّ هذا الأصل إنّما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته بمعنى : ترتّب الأثر المقصود منه عليه ، فصحّة كلّ شيء بحسبه . مثلا : صحة الايجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقّبه قبول صحيح لحصل أثر العقد
شرح

[ الثالث إنّ هذا الأصل إنّما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته ]

الأمر ( الثالث : إنّ ) الصحة في المقام يراد بها : ترتيب الأثر المطلوب من الفعل على ذلك الفعل ، لا ترتيب أثر شيء آخر عليه ، فإذا شك - مثلا - في عقد الفضولي ، رتّب عليه النقل والانتقال إذا لحقته الإجازة ، لأن النقل والانتقال من آثار صحة العقد ، وأما إذا شك في أن المالك هل أجاز أم لا ؟ لم يرتّب على صحة العقد ان المالك أجاز ، لأن إجازة المالك ليست من آثار صحة العقد . وعليه : فإنّ ( هذا الأصل ) أي : أصل الصحة ( إنّما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته ) كما إذا شك في أنه هل عقد بالعربية أو بالفارسية ، أو كان حين العقد بالغا أو غير بالغ ، أو باع الحر أو العبد ، إلى غير ذلك ؟ ( بمعنى : ترتّب الأثر المقصود منه عليه ) أي : على ذلك الفعل ، لا ترتّب شيء آخر عليه ، وإذا كان كذلك ( فصحّة كلّ شيء بحسبه ) لأن الصحة كما عرفت هو ترتيب الأثر ، والأشياء مختلفة في ترتيب الآثار عليها ، فالأثر المترتّب على الايجاب وحده غير الأثر المترتب عليه مع القبول ، وهكذا . ( مثلا : صحة الايجاب عبارة عن كونه ) أي : كون الايجاب ( بحيث لو تعقّبه قبول صحيح لحصل أثر العقد ) فيما إذا كانا جامعين لكل الشرائط فاقدين لكل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92 | السيد محمد الحسيني الشيرازي