أو في أهليّة أحد طرفي العقد فيمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الفاعل في الأول ومن الطرف الآخر في الثاني أنّه لا يتصرّف فاسدا .
نعم ، مسألة الضمان يمكن أن يكون من الأوّل إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون ولا قبول من الغريم ، فانّ الضامن حينئذ فعل واحد ، وشك في صدور من بالغ أو غيره وليس له طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرفه فاسدا .
شرح
حتى يصح البيع ، أو حرا حتى يبطل ؟ ( أو في أهليّة أحد طرفي العقد ) بان اختلفا - مثلا - في بلوغه وعدم بلوغه ( فيمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الفاعل في الأول ) أي : فيما كان الشك في أحد العوضين ( ومن الطرف الآخر في الثاني ) أي : فيما كان الشك في أهلية أحد المتعاقدين هو : ( أنّه لا يتصرّف فاسدا ) بل صحيحا ، والصحة من طرف يستلزم الصحة من الطرف الآخر ، فيلزم منه ، ومن اصالة الصحة في العقود ، تقديم قول المدعي الصحة وان كان الشك في الأركان .
( نعم ، مسألة الضمان يمكن أن يكون من ) المثال ( الأوّل ) وهو : ما إذا كان له طرف واحد فقط ، ثم حدث الشك في هذا الطرف الواحد بأنه هل كان بالغا - مثلا - أم لا ؟ وذلك فيما ( إذا فرض وقوعه ) أي : وقوع الضمان ( بغير إذن من المديون ) فلا المديون قد أذن له حتى يكون له طرفان : الضامن والمديون ( ولا قبول من الغريم ) وهو الدائن ، بل تبرّع الضامن هو من نفسه ( فانّ الضامن حينئذ فعل واحد ، و ) لا طرف آخر له ، فلو ( شك في صدور من بالغ أو غيره ) أي : غير بالغ - مثلا - ( و ) الحال انه ( ليس له طرف آخر ) مقطوع البلوغ حتى يتعدّى منه الصحّة إلى هذا الطرف المشكوك البلوغ ، ومعه ( فلا ظهور في عدم كون تصرفه فاسدا ) لأنه حسب الفرض لا طرف له .