تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المحكيّ عن العلامة رحمه اللّه وغيره : الجواز ، بل حكي نسبته إلى المحقّقين ، لما عن النهاية من : « أنّه ليس في العقل ما يدّل على خلاف ذلك » . ولا يستبعد وقوعه ، كما لو تغيّر اجتهاده ، إلّا أن يدلّ دليل شرعيّ خارج على عدم جوازه ، كما روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأبي بكر : « لا تقض في الشيء الواحد بحكمين مختلفين » .
شرح
( المحكي عن العلامة رحمه اللّه وغيره : الجواز ، بل حكي نسبته إلى المحققين ، لما عن النهاية ) أي : نهاية الاحكام للعلامة وهو كتاب أصولي ( من أنه ليس في العقل ما يدلّ على خلاف ذلك ) وذلك لأنّ المقتضي موجود والمانع مفقود ، أمّا المقتضي : فللتخيير الوارد في الروايات ، وأمّا المانع : فلأنه لا يتصور مانعا إذا التزم المكلّف عند كل واقعة بحكم ظاهري ، كما أنه لم يقيّد الإمام عليه السّلام التخيير بالابتدائي ، فيكون تخييرا استمراريا . هنا ( ولا يستبعد وقوعه ) بأن يكون تخييرا استمراريا لوجود شبهه في الشريعة ، وذلك ( كما لو تغيّر اجتهاده ) أي : اجتهاد المجتهد ، فإنّه يعمل في الزمان الأوّل باجتهاده الأوّل ، وفي الزمان الثاني باجتهاده الثاني دون أن يقال فيه : أنه يقبح أحد الاجتهادين لأنه يخالف الواقع . نعم ، ( إلّا أن يدلّ دليل شرعيّ خارج ) عن أخبار العلاج - مثلا - ( على عدم جوازه ، كما روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأبي بكر : « لا تقض في الشيء الواحد بحكمين مختلفين « 1 » » ) فإنّ هذه الرواية على تقدير صحتها سندا غير وافية الدلالة على ما نحن فيه ، وذلك لأنّ ظاهرها : النهي عن القضاء في قضية واحدة شخصية بحكمين مختلفين ، مثل أن يقول مرة : هند زوجة زيد ، وأخرى : هند ليست
هامش
( 1 ) - النهاية : مخطوط .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372 | السيد محمد الحسيني الشيرازي