كالجمع بين الظهر والجمعة مع تصادم أدلّتهما ، وكذا بين القصر والاتمام ؟
وجوه :
المشهور وهو الذي عليه جمهور المجتهدين الأوّل للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالّة عليه ولا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية ، المحكيّة عن غوالي اللئالي ، الدالّة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة .
شرح
الاحتياط مرجعا ، وذلك فيما يمكن الاحتياط فيه ، فيؤخذ بالاحتياط وإن لم يكن أحدهما موافقا للاحتياط والآخر مخالفا للاحتياط ( كالجمع بين الظهر والجمعة مع تصادم أدلّتهما ) حيث يدل أحد الدليلين على وجوب الظهر ، ويدل الدليل الآخر على وجوب الجمعة ، فاللازم على المكلّف أن يحتاط بالاتيان بهما ( وكذا ) الجمع ( بين القصر والاتمام ) بالنسبة إلى المسافر الذي يريد الرجوع في أثناء العشرة ، وقد سافر أربعة فراسخ ولم يعلم هل أنه يقصّر أو يتم ؟ فإنّه يحتاط بالجمع بينهما .
هذا مع إمكان الاحتياط والجمع بينهما ، وامّا مع عدم إمكان الاحتياط والجمع بينهما ، مثل : دوران الجمعة بين الوجوب والحرمة ، فالمرجع فيهما أخبار التخيير .
هذه ( وجوه ) ثلاثة لكن ( المشهور وهو الذي عليه جمهور المجتهدين الأوّل ) وهو التخيير ، وذلك ( للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالّة عليه ) أي :
على التخيير في صورة فقد المرجّح .
إن قلت : هناك من الأخبار ما يعارضها ، ومع التعارض كيف نستند إليها ؟ .
قلت : ( ولا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية ، المحكيّة عن غوالي اللئالي ، الدالّة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ) وهو العمل بما طابق منهما