تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الأخرى ، فهي بوجودها تمنع وجوب العمل بتلك ، وتلك لا تمنع وجوب العمل بهذه ، لا بوجودها ولا بوجوبها فافهم . والغرض من هذا التطويل حسم مادّة الشبهة التي توهّمها بعضهم ،
شرح
الأخرى ، فهي ) أي : الأمارة المانعة ( بوجودها تمنع وجوب العمل بتلك ) الأمارة الممنوعة ( وتلك ) الأمارة الممنوعة ( لا تمنع وجوب العمل بهذه ) الأمارة المانعة ( لا بوجودها ) الخارجي ( ولا بوجوبها ) الشرعي . والحاصل : إنّ التعارض فرع شمول دليل الحجية ، فكيف تقولون : إنّ الاجماع لا يشمل المتعارضين ، بمعنى : عدم حجيّة أحدهما ؟ فإنّ الاجماع إذا لم يشمل المتعارضين لا يكونان متعارضين ، وبانتفاء الموضوع ينتفي الحكم ، نعم إذا كان بين الخبرين حاكم ومحكوم ، أو وارد ومورد ، كان الحجّة في الحاكم والوارد فقط ، وهذا ليس من باب التعارض في شيء ، كما أنّه لا يرتبط بكون الاجماع دليلا لبيا ، حتى يقال : أنّ الدليل اللبي له قدر متيقن ، وقول المصنّف : « لا بوجودها » يعني : حتى يكون حاكما أو واردا ، وقوله : « ولا بوجوبها » يعني : حتى يكون معارضا . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى أنّ الخبرين المتعارضين الذين هما حجّة في نفسهما لولا جهة المعارضة لا يكونان مشمولين لدليل الاجماع ، لأنّ الاجماع دليل لبّي ، فلا يشمل الدليلين المتعارضين وذلك لأنّ للدليل اللبّي قدر متيقن ؛ والقدر المتيقن من الاجماع هنا هو الخبر الذي ليس له معارض ، كما أنهما لا يكونان مشمولين للأدلة اللفظية أيضا للزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، ومعه فيعود المحذور ، ولذلك أمر المصنّف بالتفهّم . ( و ) كيف كان : فإنّ ( الغرض من هذا التطويل ) في دفع الاشكال الذي ذكره الفارق بين الاجماع والدليل اللفظي هو : ( حسم مادّة الشبهة التي توهّمها بعضهم ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 344 | السيد محمد الحسيني الشيرازي