تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بعد الحكم بوجوب العمل بها عينا . هذا ، لكن ما ذكره - من الفرق بين الاجماع والدليل اللفظي - لا محصّل ولا ثمرة له في ما نحن فيه ،
شرح
في الكتب الأربعة وغيرها ( بعد الحكم بوجوب العمل بها ) أي : بتلك الأفراد المتشخّصة في الخارج ( عينا ) ففي كل مورد ثبت الحكم لنفس الأخبار المتشخّصة في الخارج عينا ، لا يثبت للمفهوم المردّد ، بمعنى : الواحد على البدل المنتزع من تلك الأفراد الخارجيّة تخييرا ، لوضوح : تغاير الوجوب العيني والتخييري ، وحينئذ فدليل الحجية شامل للمتشخّصات العينيّة ، ولا يشمل الخبرين المتعارضين على نحو التشخّص البدلي . ( هذا ) هو غاية ما هنا من تقريب عدم شمول دليل الحجّية للخبرين المتعارضين ؛ فإنه لا يشملهما أدلة الحجيّة مطلقا ، لا الاجماع لأنّه لبّي ولا مقتضي له ، ولا الأدلة اللفظية لأنّ شمول الأدلة اللفظية للمتعارضين يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو مانع من شمولها لهما . ( لكن ما ذكره ) القائل هنا ( من الفرق بين الاجماع والدليل اللفظي لا محصّل ) له ( ولا ثمرة له فيما نحن فيه ) فإنّ ما نحن فيه هو : القول بعدم شمول دليل حجية الخبر صورة التعارض سواء كان دليل الحجية إجماعا أم لفظا ، فإنّه لا يشملهما . وإنّما لم يكن الفرق بين الدليل اللبّي ، وبين الدليل اللفظي فارقا هنا ، لأن الدليل اللبّي إنّما يحمل على القدر المتيقن إذا لم يكن دليل على أن هذا الدليل اللبّي يشمل كل الأفراد ، بل كان الدليل اللبّي مجملا له فرد معلوم وله فرد مشكوك ، فالدليل اللبّي حينئذ يشمل الفرد المعلوم ولا يشمل الفرد المشكوك ، بينهما