تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أو ظاهرين ، فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوّز وعلى طريق التبعيض . إلّا أنّ المخالفة القطعيّة في الأحكام الشرعيّة ، لا يرتكب في واقعة واحدة ،
شرح
العلماء عاقبتك عقابا شديدا ، وقال أيضا : إذا أهنت العلماء عاقبتك عقابا شديدا ( أو ظاهرين ) كما إذا قال : أكرم العلماء وقال أيضا : لا تكرم العلماء ، حيث أن الأمر ظاهر في الوجوب والنهي ظاهر في التحريم ، لا إنهما نصّان في الوجوب والتحريم ( فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوّز ) جمعا دلاليا ( و ) ذلك بأن يحمل كل منهما على المجازية ، لا على الحقيقة حتى يتعارضان ، كما ويمكن الجمع بينهما ( على طريق التبعيض ) جمعا عمليا أيضا ، وذلك وعلى ما عرفت . والحاصل : إنّ متعلّق خبر العادل وهو صدور القول الخاص عن الإمام عليه السّلام لا يقبل التبعيض من حيث الصدور ، فهو إمّا صادر أوليس بصادر ، وإمّا من حيث الأثر المترتّب على تصديق خبره ، فربما يمكن فيه التبعيض ، وذلك بأن يكرم عالما ويهين عالما كما قد تقدّم ، غير أنّ هناك فرقا بين ورود الدليلين القائلين أكرم العلماء ، وأهن العلماء ، وبين قيام البينتين القائلتين : أن الدار لزيد ولعمرو ، فإن الحق في الدليلين الواردين من الشارع للّه وحده ، فلا يبعّضان بإكرام عالم وإهانة عالم في واقعة وإن جاز ذلك بنظر - المصنّف - في وقائع متدرّجة ، بل يؤخذ فيهما أوّلا بالمرجّحات ومع عدمها بالتخيير ، وإمّا الحق في البينتين القائمتين في الموضوعات فهو للناس ، فيلزم فيهما التبعيض ، حيث أنه حقان فيعطى لكل واحد منهما نصف الحق - مثلا - . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله ( إلّا أنّ المخالفة القطعيّة ) لمقتضى الدليلين الواردين ( في الأحكام الشرعيّة ، لا يرتكب في واقعة واحدة ) أي :