تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بل هو نظير تعارض البيّنات في الزوجيّة أو النسب . نعم ، قد يتصوّر التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل ، إذا كان كلّ من الدليلين عامّا ذا أفراد ، فيؤخذ بقوله في بعضها وبقول الآخر في بعضها ، فيكرم بعض العلماء ويهين بعضهم ، فيما إذا ورد : « أكرم العلماء » وورد أيضا : « أهن العلماء » سواء كانا نصّين بحيث لا يمكن التجوّز في أحدهما ،
شرح
( بل هو ) أي : مضمون خبر العادل ( نظير تعارض البيّنات في ) موضوع لا يمكن تبعيضه مثل : ( الزوجيّة ) إذا ادّعاها اثنان ، فإنّه لا يمكن تنصيف الزوجة نصفها لهذا ونصفها لذاك ( أو النسب ) كما إذا ادّعى الولد اثنان : زيد وعمرو ، فلا يمكن أن يكون نصف الولد لزيد ونصفه لعمرو ، وكذلك إذا نذر - مثلا - أن يذبح شاة في مشهد معيّن من المشاهد المشرّفة ، ثم نسي أنّ نذره كان لمشهد النجف الأشرف ، أو لمشهد كربلاء المقدسة ، فإنّه لا يمكن أن يذبح الشاة نصفها في النجف الأشرف ونصفها في كربلاء المقدسة ، وإلى غير ذلك ممّا لا يمكن التبعيض العملي فيهما إذا لوحظت حيثية الصدور . ( نعم ، قد يتصوّر التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل ، إذا كان كلّ من الدليلين عامّا ذا أفراد ، فيؤخذ بقوله ) أي : قوله العادل ( في بعضها ) أي : في بعض تلك الآثار ( وبقول الآخر في بعضها ) الآخر ( فيكرم بعض العلماء ويهين بعضهم ، فيما إذا ورد : « أكرم العلماء » وورد أيضا : « أهن العلماء » ) إذ من الممكن أن يهين خمسة ويكرم خمسة . وعليه : فإنّ التبعيض العملي في الدليلين المذكورين ممكن إذا لوحظت حيثيّة ترتّب الآثار ، بلا فرق بين كونها نصين أو ظاهرين كما قال : ( سواء كانا ) أي : الدليلان ( نصّين بحيث لا يمكن التجوّز في أحدهما ) كما إذا قال : إذا أكرمت