تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
من حيث ظاهرهما ، وفي مثل تعارض البيّنات ، لمّا لم يكن ذلك ، لعدم تأتّي التأويل في ظاهر كلمات الشهود ، فهي بمنزلة النصّين المتعارضين ، انحصر وجه الجمع في التبعيض فيهما من حيث التصديق بأن يصدّق كلّ من المتعارضين في بعض ما يخير به . فمن أخبر بأنّ هذا كلّه لزيد نصدّقه في نصف الدار ، وكذا من شهد
شرح
من حيث ظاهرهما ) بالتصرّف في دلالتهما ، حيث أنّا لم نأخذ بظاهر الروايتين في كل مفادهما ، بل نحمل « لا بأس ببيع العذرة » على عذرة حلال اللحم « وثمن العذرة سحت » على عذرة حرام اللحم - مثلا - وهو أخذ ببعض مفاد الروايتين على ما عرفت . هذا ( وفي مثل تعارض البيّنات ، لمّا لم يمكن ذلك ) أي : التصرّف الدلالي فيهما ( لعدم تأتّي التأويل في ظاهر كلمات الشهود ) لوضوح : أنّ الشهود يشهدون بالصراحة : بأنّ الدار لزيد ، وأن الدار لعمرو ، فلا يأتي التأويل في كلماتهما . وحينئذ : ( فهي ) أي : البيّنات ( بمنزلة النصّين المتعارضين ) حيث لا يمكن الجمع الدلالي بينهما فيما لو كانا متباينين صريحا ، وإذا كان كذلك ( انحصر وجه الجمع ) بين البيّنتين المتعارضتين ( في التبعيض فيهما من حيث التصديق ) وذلك ( بأن يصدّق كلّ من المتعارضين في بعض ما يخير به ) ، ولا يصدّق في البعض الآخر . وعليه : ( فمن أخبر بأنّ هذا كلّه لزيد نصدّقه في نصف الدار ، وكذا من شهد