تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فلا بدّ - على القول بعموم القضيّة المشهورة - من العمل على وجه يكون فيه جمع بينهما من جهة ، وإن كان طرحا من جهة أخرى في مقابل طرح أحدهما رأسا ، والجمع في أدلّة الأحكام عندهم بالعمل بهما من حيث الحكم بصدقهما ، وإن كان فيه طرح لهما
شرح
الموضوعات ، ولا في أدلة الأحكام ، لأنّ المفروض : وجود التعارض بينهما ، فكيف يمكن أن يعمل - مثلا - ببيّنة زيد كاملا ، وببيّنة عمرو كاملا ، أو يعمل - مثلا - بقوله : « اغتسل للجمعة » وقوله : « ينبغي غسل الجمعة » ؟ وإلى غير ذلك ممّا بينهما تباين أو عموم من وجه . وعليه : ( فلا بدّ - على القول بعموم القضيّة المشهورة - من ) أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ( العمل على وجه يكون فيه جمع بينهما من جهة ، وإن كان طرحا من جهة أخرى ) لفرض انّنا نعمل بكل بيّنة من البيّنتين في نصف مدّعاها ، وذلك ( في مقابل طرح أحدهما رأسا ) أي : بأن نطرح بيّنة زيد - مثلا - ونأخذ ببيّنة عمرو ، أو العكس . إذن : فالجمع في أدلة الموضوعات إنّما كان بالتبعيض في العمل لا التصرّف في الدلالة ، بينما الجمع في أدلة الأحكام يكون بالتصرف في الدلالة لا التبعيض في العمل كما قال : ( والجمع في أدلّة الأحكام عندهم بالعمل بهما ) أي : بالدليلين ( من حيث الحكم بصدقهما ) معا من حيث السند ، فنقول : أن سند كل من « ثمن العذرة سحت » « 1 » و « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » صادق ( وإن كان فيه طرح لهما
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 4 ح 22285 .