تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأضعف ممّا ذكر توهّم قياس ذلك بما إذا كان خبر بلا معارض لكن ظاهره مخالف للإجماع ، فإنّه يحكم بمقتضى اعتبار سنده بإرادة خلاف الظاهر من مدلوله .
شرح
وإن شئت قلت : أنّ النص لكونه قطعي الدلالة يكون قرينة على صرف ظاهر « أكرم العلماء » عن العموم ، فيكون اللازم : إكرام العلماء الّا زيدا ، وإنّما لا يكرم زيد ، لمقام النصّ في « لا تكرم زيدا » . ( وأضعف ممّا ذكر ) في الوجه السّادس ( توهّم ) وجه آخر هو سابع الوجوه ، وآخر ما استدل به للجمع ، وهو : تقديم الاجماع على الظاهر ، فإنّه إذا كان ظاهر خبر مخالفا للاجماع ، تركنا ظاهر الخبر لا سنده ، فكذلك ما نحن فيه ، فجعل المستدلّ ( قياس ذلك ) الذي نحن فيه من تعارض النصين ( بما إذا كان خبر بلا معارض ) من خبر آخر ، بل معارض بإجماع مخالف لظاهر الخبر كما قال : ( لكن ظاهره ) أي : ظاهر ذلك الخبر ( مخالف للاجماع ) كما إذا دلّ الاجماع على وجوب صلاة الجمعة والخبر على عدم وجوبها ( فإنّه ) حيث أنّ الاجماع قطعي ( يحكم بمقتضى اعتبار سنده ) أي : سند الخبر ( بإرادة خلاف الظاهر من مدلوله ) أي : من مدلول الخبر ، فنتصرّف في ظاهر الخبر لأجل الاجماع ، وذلك لأنّ الاجماع مقطوع به ، فلا يمكن التصرّف فيه ، كما لا يمكن التصرّف في سند الخبر ، لأنه معتبر . وأمّا وجه فساد هذا القياس فهو : أنّ سند الظاهر لا يزاحم دلالة الظاهر كما لا يزاحم الاجماع أيضا ، وذلك لأنّ الاجماع دليل قطعي ، فيكون الاجماع قرينة لإرادة خلاف الظاهر من الخبر ، لا لطرح سند الخبر ، لأنّ الاجماع لا يزاحم سند الخبر ، وإنّما يزاحم ظاهره بينما فيما نحن فيه يكون وجوب التعبّد بظاهر أحد