ولا يخفى : إنّ العمل بهذه القضية على ظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح
شرح
الرابع : التعبّد بالصدور والظهور معا ، وذلك بحكومة جهة صدور الدليلين على جهة ظهورهما ، وهذا الوجه من الاستدلال على قاعدة : « الجمع أولى من الطرح » إلى آخر الوجوه السبعة لم يذكرها المصنّف إلّا في ضمن الرّد على هذه القاعدة ، فإن لكل من الدليلين المتعارضين جهة صدور ، وجهة ظهور ، وحجيّة الظهور فرع على حجية الصدور ومقيّد بعدم القرينة على الخلاف ، بينما حجية الصدور هذا قرينة على خلاف الظهور : فيؤخذ بالصدورين ، ويترك ظهورهما ، وهو لا يكون إلّا بالجمع بين الدليلين .
الخامس : التعبد بالصدور فقط ، فإنّ التعبّد بصدور كل من الخبرين المتعارضين يجعلهما بمنزلة قطعيّي الصدور ، والقطعيّين لا يعقل وقوع التعارض فيهما ، فيجب الجمع بينهما .
السادس : التقديم للنص على الظاهر ، فكما أنّ في مورد تعارض النص والظاهر نرفع اليد عن ظهور الظاهر فقط دون سند النصّ ، فكذلك هنا نرفع اليد عن الظهور فقط دون السند .
السابع : التقديم للإجماع على الظاهر ، فإنه إذا كان ظاهر خبر مخالفا للإجماع تركنا ظاهر ذلك الخبر لا سنده ، ولهذا يؤوّل مثل هذا الخبر لا أن يطرحه ، وكذلك ما نحن فيه .
هذا ، وقد أجاب المصنّف عن هذه الاستدلالات بقوله : ( ولا يخفى : أنّ العمل بهذه القضية ) وهي قاعدة : « الجمع مهما أمكن أولى من الطرح » ( على ظاهرها يوجب ) ما يلي :
أولا : ( سدّ باب الترجيح ) في وجه المتعارضين مطلقا ، إذ لو عمل