تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أمّا عدم الدليل ، فلأنّ ما ذكر - من أنّ الأصل في الدليل الاعمال - مسلّم لكنّ المفروض عدم إمكانه في المقام ، فإنّ العمل بقوله عليه السّلام : « ثمن العذرة سحت » وقوله عليه السّلام : « لا بأس ببيع العذرة » على ظاهرهما غير ممكن ، وإلّا لم يكونا متعارضين ،
شرح
أمّا الاجماع فقد قام على العمل بالمرجّحات السنديّة ، وأما النصّ فقد عرفت : أنّ نصوص التراجيح تدل على لزوم ترجيح خبر على خبر ، لا على الجمع بقوله بينهما مهما أمكن . ثم أن المصنّف أخذ يشرح ما قاله قبل قليل : من أنه لا دليل على قاعدة « الجمع » بقوله : ( أمّا عدم الدليل ، فلأنّ ما ذكر ) عن الشيخ الأحسائي من الاجماع ، فالمتيقن منه هو الجمع العرفي لا التبرعي ، وأمّا ما ذكر عن العلامة : من أنّ إهمال دلالة تبعية أولى من إهمال دلالة أصلية ؛ ففيه : أن الدلالة فرع الصدور ، وما لم يثبت صدوره لم تثبت دلالته ، فلا دلالة حتى يصدق اهمالهما ، وأما ما ذكر عن الشهيد الثاني ( - من أنّ الأصل في الدليل الاعمال - مسلّم ) لا ينكره أحد ، لأنه مقتضى شمول دليل الحجّية للمتعارضين ، فإنّ كونه دليلا معناه : العمل به ( لكن المفروض عدم إمكانه ) أي : أنه لا يمكن إعمال الدليلين المتعارضين ( في المقام ) الذي هو مقام التعارض ( فإنّ العمل بقوله عليه السّلام : « ثمن العذرة سحت » « 1 » وقوله عليه السّلام : « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » على ظاهرهما غير ممكن ) لأنه موجب للتناقض أو تضاد ( وإلّا ) بأن أمكن العمل بهما ( لم يكونا متعارضين )
هامش
( 1 ) - الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .