تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بإجماع العلماء ، فإذا لم تتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجهه ، فارجع إلى العمل بهذا الحديث ، وأشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة » انتهى . واستدلّ عليه تارة : بأنّ الأصل في الدليلين الاعمال ، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن ، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح .
شرح
الْقِيامَةِ« 1 » فالجمع إذن خير من تعطيل أحدهما وطرحه ، وذلك ( بإجماع العلماء ) . وعليه : ( فإذا لم تتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجهه ) في الجمع بينهما ( فارجع إلى العمل بهذا الحديث ، وأشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة ) « 2 » الدالة على الأخذ بالراجح من الحديثين المتعارضين وطرح المرجوح منهما ، فإذا لم يكن رجحان في البين يؤخذ بالتخيير ( انتهى ) كلام الشيخ الأحسائي . هذا ( واستدلّ ) بصيغة المجهول ( عليه ) أي : على لزوم الجمع بين الدليلين مهما أمكن بوجوه سبعة كالتالي : الأوّل : الاجماع ، وقد مضى ذكره في كلام ابن أبي جمهور الأحسائي . الثاني : الأصل العقلائي المتّبع عند العقلاء ، وهو استدلال بما ذكره الشهيد الثاني قال : ( تارة : بأنّ الأصل في الدليلين الاعمال ) والمراد بالأصل هنا : القاعدة المتبعة عند العقلاء ، حيث يرون الدليلين كليهما حجّة من جهة المولى ، ومعه ( فيجب الجمع بينهما ) أي : بين الدليلين ( مهما أمكن ، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح ) وذلك لأنّ الأمر دائر بين : العمل بهما وهو ما يكون بناء العقلاء عليه ،
هامش
( 1 ) - سورة فصلت : الآية 40 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 2233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .