تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وإنّما أطلقوا القول في ذلك ، لأنّ أغلب الأمارات ، بل جميعها عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصره معتبرة من هذه الحيثية ، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به .
شرح
النوعي ، فإنهم لم يقيّدوا الظنّين بالنوعيّين ( وإنّما أطلقوا القول في ذلك ) حيث قالوا : بأن التعارض يقع بين الظنّين ، ولم يقولوا : يقع بين الظنّين النوعيين ، ( لأنّ أغلب الأمارات ، بل جميعها ) عندما استقريناها رأيناها ( عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصره ) من عصرنا كالميرزا القمّي والوحيد البهبهاني ( معتبرة من هذه الحيثية ) أي : من حيث إفادة الظن النوعي ( لا ) أن اعتبارها ( لإفادة الظن الفعلي بحيث يناط الاعتبار به ) أي : بحيث يجعل مناط حجية الدليل وملاك اعتباره بالظن الفعلي . نعم ، ربّما قيل بأنه يظهر من الميرزا القمي ومن الوحيد البهبهاني : اعتبار الظن الشخصي في جميع الأمارات للانسداد ، وكذا قيل : بأنّه يظهر من صاحب الإشارات ومن صاحب المناهل أيضا : اعتبار الظن الشخصي في الظواهر فقط ، ومعنى اعتبار الظن الشخصي في شيء هو : أنّه إذا حصل للانسان الظن منه شخصا كان حجّة ، وإذا لم يحصل له الظن منه شخصا فإنّه وإن كان يفيد الظن نوعا فليس بحجّة ، وكذا قيل : بأنه يظهر من الشيخ البهائي : اعتبار الظن الشخصي في الاستصحاب فقط ، كما ويظهر ذلك من المحقق الخوانساري في الاستصحاب أيضا ، لكن بناء على القول بكون الاستصحاب من الأمارات ، كما تقدّم في بحث الاستصحاب ، علما بأنّه كلّما اعتبر فيه الظن الشخصي لحق بالقطع في عدم وقوع التعارض فيه .