تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فإنّ كان المخصّص - مثلا - دليلا علميّا كان واردا على الأصل المذكور ، فالعمل بالنّص القطعي في مقابل الظاهر كالعمل بالدليل العلمي في مقابل الأصل العملي . وإنّ كان المخصّص ظنّيا معتبرا
شرح
( فإنّ كان المخصّص - مثلا - دليلا علميّا ) أي : بأن كان مورثا للعلم القطعي كالمتواتر متنا وسندا وجهة ( كان واردا على الأصل المذكور ) فإنّ أصل الحقيقة - مثلا - معتبر مع عدم العلم بالخلاف ، والدليل المتواتر المورث للعلم القطعي رافع لهذا الموضوع ، فيرتفع اعتبار الأصل . وعليه : ( فالعمل بالنّص القطعي ) أي : بالدليل المورث للعلم القطعي كالخبر المتواتر سندا ، ومتنا ، وجهة ، بمعنى : عدم كونه تقية ، إذا قام على عدم إكرام زيد ، كان العمل به ( في مقابل الظاهر ) أي : الأصل اللفظي ( كالعمل بالدليل العلمي ) أي : المورث للعلم القطعي ( في مقابل الأصل العملي ) أي كما أن الخبر المتواتر الدال على حرمة العصير العنبي يكون واردا على أصالة الحلّ لخروج العصير بسبب الخبر المتواتر عن كونه مشكوك الحكم إلى كونه معلوم الحكم ، فلا موضوع معه لأصالة الحل ، فكذلك في المقام فإنّ الخبر المتواتر على عدم أكرم زيد ، إذا كان نصّا مبيّنا للواقع من غير جهة التقية ، يكون واردا على أصالة العموم اللفظي في : أكرم العلماء ، وذلك لارتفاع موضوع أصالة العموم بسبب العلم بالقرينة ، الحاصل من جهة الخبر المتواتر على عدم إكرام زيد . هذا إن كان المخصّص دليلا علميا ، بمعنى العلم القطعي كالخبر المتواتر ( وإن كان المخصّص ظنّيا معتبرا ) بمعنى : العلمي الظني كالخبر الواحد إذا كان نصّا - مثلا - في عدم إكرام زيد ، فإنّ هذا الخبر الواحد الذي هو نص من جهة الدلالة