وضابط الحكومة : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضا لحال الدليل الآخر ،
شرح
فيخرج مورد الخبر الواحد من مجرى الأصل الشرعي ، فلا مجرى للأصل مع الخبر .
والحاصل : إنّ الأصول العملية عقليّها وشرعيّها ستة ، فالعقلية ثلاثة :
التخير ، وكذا البراءة والاحتياط العقليان ، والشرعية ثلاثة أيضا : الاستصحاب ، وكذا البراءة والاحتياط الشرعيان ، وهذه الستة يقابلها إما علم قطعي كالخبر المتواتر أو علمي ظنّي كالخبر الواحد ، فتكون الأقسام اثني عشر قسما : تسعة منها من باب الورود وهي : ما قابلها علم قطعي في الجميع ، وعلمي ظنّي في الثلاثة العقلية .
وثلاثة منها فقط من باب الحكومة ، وهي : ما قابلها علمي ظنّي في الثلاثة الشرعية فقط .
علما بأنّ الورود هو : رفع الشك ، كالشك مع الدليل ، والحكومة هو : رفع حكم الشك وإن كان الشك باق وجدانا .
وبعبارة أخرى : الورود هو : رفع الموضوع ونسفه ، والحكومة هي : توسعة الموضوع أو تضييقه .
وبعبارة ثالثة : الورود هو : تخصّص في المعنى ، والحكومة هي : تخصيص في المعنى .