بخروج مورده عن مجرى الأصل ، فالدليل العلمي المذكور وإن لم يرفع موضوعه ، أعني الشكّ ، إلّا إنّه يرفع حكم الشكّ ، أعني الاستصحاب .
شرح
( بخروج مورده ) أي : مورد ذلك الدليل المعتبر ( عن مجرى الأصل ) الشرعي ، فإن « الأصل الأصيل حيث لا دليل » .
إذن : فمورد الدليل الظني المعتبر خارج عن مجرى الأصل الشرعي : من البراءة ، والاحتياط ، والاستصحاب ، وذلك لأنّ البراءة الشرعية تقول : « رفع . . .
ما لا يعلمون » « 1 » والخبر يقول : « هذا ممّا لا يعلمون » .
ومن الواضح : إنّ العلم والعلمي في نظر العقل والشرع سواء من حيث رفعه :
« لا يعلمون » وكذا الاحتياط الشرعي فانّه يقول : « احتط لدينك » « 2 » فيما لو كان يحتمل الحكم ، والخبر يقول : لا حكم ، وهكذا الاستصحاب الذي هو أصل شرعي ، فإنه يقول : « لا تنقض اليقين بالشك » « 3 » والخبر يقول : « لا شك » .
وعليه : ( فالدليل العلمي المذكور ) من الخبر الواحد على ما في المثال ( وإن لم يرفع موضوعه ) أي : وإن لم يكن كالخبر المتواتر المورث للعلم يرفع موضوع الأصل الشرعي ( أعني ) بموضوع الأصل الشرعي ( الشكّ ) لأن الشك في الحكم الواقعي مع الخبر الواحد المورث للظن باق وجدانا ( إلّا إنّه يرفع حكم الشك ، أعني : الاستصحاب ) وكذلك البراءة والاحتياط الشرعيين ، فإن الدليل الظني المعتبر من الخبر الواحد يرفع حكم الشك في الأصول الشرعية المذكورة ،
هامش
( 1 ) - الاختصاص : ص 31 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، تحف العقول : ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .
( 2 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .
( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .