فالدليل وارد عليه ورافع لموضوعه ، لأنّ موضوع الأوّل عدم البيان ، وموضوع الثاني احتمال العقاب ، ومورد الثالث عدم الترجيح لأحد طرفي التخيير ، وكلّ ذلك مرتفع بالدليل الظني .
وإن كان مؤدّاه من المجعولات الشرعيّة ، كالاستصحاب ونحوه ، كان ذلك الدليل حاكما على الأصل ، بمعنى أنّه يحكم عليه
شرح
الوطي أو فعل الوطي ؟ ( فالدليل ) العلمي من الخبر الواحد ( وارد عليه ) أي :
على هذا الأصل العقلي من البراءة أو الاحتياط ، أو التخيير ( ورافع لموضوعه ) فانّه مع الخبر لا موضوع لهذه الأصول الثلاثة العقلية ، وأن الموضوع لها ( لأنّ موضوع الأوّل ) أي : البراءة العقلية : ( عدم البيان ، وموضوع الثاني ) أي : الاحتياط العقلي :
( احتمال العقاب ) ، ( ومورد الثالث ) وهو التخيير العقلي : ( عدم الترجيح لأحد طرفي التخيير ، و ) من المعلوم : انّ ( كلّ ذلك مرتفع بالدليل الظني ) المعتبر ، فإنّ مؤدّى الخبر وإن كان ظنا لا قطعا ، لكنه ظن معتبر وحجّة .
هذا إن كان مؤدّى الأصل بحكم العقل ( وإن كان مؤدّاه من المجعولات الشرعيّة : كالاستصحاب ونحوه ) ممّا يكون حجّة بحكم الشرع كالبراءة الشرعية المستندة إلى : « رفع . . . ما لا يعلمون » « 1 » وكالاحتياط الشرعي المستند إلى : « احتط لدينك » « 2 » ( كان ذلك الدليل ) الظني المعتبر من الخبر الواحد ( حاكما على الأصل ) الشرعي من هذه الأصول المذكورة ، وحكومة الدليل هنا ( بمعنى أنه ) أي : الدليل الظني المعتبر ( يحكم عليه ) أي : على الأصل الشرعي المذكور
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، تحف العقول :
ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الاختصاص : ص 31 .
( 2 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .