ولك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات ، والرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين .
إلّا أنّ ذلك إنّما يتمشّى في استصحاب الأمور الخارجيّة ،
شرح
في الأوّل دون الثاني .
هذا ، ولا يخفى : ان مسألة التداعي إنّما نظر إليها المصنّف من زاوية جريان الاستصحاب وعدم جريان الاستصحاب فقط ، وإلّا فالبحث فيها مفصّل مذكور في الأبواب الخاصة بها .
( ولك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات ، و ) ذلك بناء على اعتبار الأصل المثبت ، ثم ( الرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين ) إذ بناء على حجية الأصل المثبت يتعارض - مثلا - أصل عدم النكاح الدائم ذي الأثر الشرعي وهو : عدم الإرث ، مع أصل عدم النكاح المنقطع ذي الأثر العقلي وهو :
كون النكاح دائما فالإرث ، فيتساقط الأصلان ويرجع إلى عدم الإرث ، علما بأن في مسألة التنازع الدائر بين كون النكاح دائما أو منقطعا ثلاثة أقوال :
الأوّل : انّه من قبيل التداعي ، فيحلف كل على نفي ما يدّعيه الآخر ويسقط عنه ما يدّعيه الآخر .
ثانيها : تقديم قول مدّعي الانقطاع باستصحاب عدم لوازم الدائم من النفقة والإرث والقسم وغيرها .
ثالثها : تقديم قول مدّعي الدوام ، لأن الأصل عدم تقييد العقد بالأجل ، ومن المعلوم : ان الأصل اللفظي مقدّم على الأصل العملي .
( إلّا أنّ ذلك ) أي : التساقط بناء على اعتبار الأصل المثبت على ما عرفت ( إنّما يتمشّى في استصحاب الأمور الخارجية ) أي : في الموضوعات ، كالنكاح