ونظير هذا كثير ، مثل أنّه علم اجمالا بحصول التوكيل من الموكّل ، إلّا أنّ الوكيل يدّعي وكالته في شيء ، والموكّل ينكر توكيله في ذلك الشيء ، فانّه لا خلاف في تقديم قول الموكّل لأصالة عدم توكيله فيما يدّعيه الوكيل ، ولم يعارضه أحد : بأنّ الأصل عدم توكيله فيما يدّعيه الموكّل أيضا .
وكذا لو تداعيا في كون النكاح دائما أو منقطعا ،
شرح
( ونظير هذا كثير ، مثل أنّه علم اجمالا بحصول التوكيل من الموكّل ، إلّا أنّ الوكيل يدّعي وكالته في شيء ) كشراء الجارية التي قد اشتراها ( والموكّل ينكر توكيله في ذلك الشيء ) أي : في شراء الجارية المشتراة ويدّعي انعقد وكلّه - مثلا - في شراء العبد الذي لم يشتره بعد ، فإذا اختلفا ( فانّه لا خلاف في تقديم قول الموكّل ) .
وإنّما يقدّم قوله ( لأصالة عدم توكيله ) أي : توكيل الموكّل ( فيما يدّعيه الوكيل ) هنا : من شراء الجارية ، وأثر هذا الأصل هو : ان الجارية لا تنتقل عن مالكها إلى الموكّل ، والثمن لا ينتقل من الموكّل إلى مالك الجارية ( و ) هذا الأصل سالم من المعارض حيث ( لم يعارضه أحد : بأنّ الأصل عدم توكيله فيما يدّعيه الموكّل أيضا ) أي : كما كان الأصل عدم توكيله فيما يدّعيه الوكيل ، وحيث لم يعارضه به أحد لا يتساقطان ، وذلك لأن ما يدّعيه الوكيل : من توكيله في شراء الجارية - مثلا - هو محل الابتلاء ، لأنّه اشتراها للموكّل وهو ينكر توكيله فيه ، فيترتب عليه الأثر ، وأمّا ما يدّعيه الموكّل : من توكيله في شراء العبد ، فليس محل الابتلاء ، لأنّه لم يشتره بعد ، فلا يترتب عليه أثر سواء وقع التوكيل أم لم يقع التوكيل .
( وكذا لو تداعيا ) - مثلا - الرجل وزوجته ( في كون النكاح دائما أو منقطعا ،