فانّ الأصل عدم النكاح الدائم من حيث أنّه سبب للإرث ، ووجوب النفقة والقسم .
ويتّضح ذلك بتتبّع كثير من فروع التنازع في أبواب الفقه .
شرح
فانّ الأصل عدم النكاح الدائم من حيث أنّه سبب للإرث ، ووجوب النفقة والقسم ) ومعنى القسم : هو عبارة عن المبيت عندها ليلة من كل أربع ليال ، وغير ذلك من أحكام الدوام .
هذا ما يظهر من المصنّف ، لكن لا يبعد أن يقال : بأن الأصل عدم النكاح المنقطع ، حيث إن المنقطع يحتاج إلى قيد زائد ، وهو : الوقت ، فإذا شككنا في هذا القيد الزائد كان الأصل عدمه ، فيكون النكاح دائما ، كما ذكرنا تفصيل ذلك في كتاب النكاح من « الفقه » « 1 » .
( ويتّضح ذلك ) الذي صوّره المصنّف في الصورة الرابعة لتعارض الأصلين :
من عدم التساقط لجريان أحد الأصلين فقط وهو الذي له أثر شرعي ، دون الآخر الذي ليس له أثر شرعي ، يتّضح ( بتتبّع كثير من فروع التنازع في أبواب الفقه ) كما قد تقدّم من المصنّف أمثلة لذلك في التنبيهين : السادس والسابع من تنبيهات الاستصحاب ، والتي منها : ما لو ادّعى الجاني الذي جرح شخصا : ان المجني عليه قد شرب سما فمات به ، فلا دية عليه لموته وإنّما الذي عليه هو دية جرحه فقط ، وادعى الولي : انّه مات بسراية الجراحة ، فعلى الجاني الدية الكاملة لقتل النفس فانّه يقدّم قول مدّعي عدم السراية ، لأن الأثر وهو هنا عدم ضمان كامل الدية مختص بأصالة عدم السراية ، ولا أثر لأصالة عدم شرب السم ، فيجري الأصل
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 62 - 68 للشارح .