تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أمّا مثل أصالة الطهارة في كلّ واجدي المني ، فانّه لا وجه للتساقط هنا .
شرح
وعدمه ، والتوكيل وعدمه ، والسراية وعدمها ( أمّا ) في الأحكام الشرعية ( مثل أصالة الطهارة في كلّ ) واحد من ( واجدي المني ، فانّه لا وجه للتساقط هنا ) . وعليه : فإنّ المستصحب إذا كان من الموضوعات الخارجية ، كعدم التوكيل ، وعدم النكاح ، وعدم السراية ، على ما سبق من الأمثلة التي ذكرناها آنفا ، فانّه يجوز الحكم بالتساقط ، وامّا إذا كان المستصحب من الأحكام الشرعية ، كطهارة كل واحد من واجدي المني فلا يصح الحكم بالتساقط ، والفارق بين الأمور الخارجية والأمور الشرعية هو : عدم اختلاف النتيجة في الأمور الخارجية ، واختلافها في الأمور الشرعية . مثلا : لو قلنا بتساقط الأصلين في الأمور الشرعية ، كما لو قلنا به في مثال واجدي المني لزم الرجوع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة ، بينما لو عمل كل واحد منهما بما يخصّه من استصحاب طهارته ، فلا يجب عليه الغسل حتى تشتغل ذمته بالصلاة ، والمفروض هنا عدم لزوم مخالفة عملية من اجراء الأصل ، ومعه فلا داعي إلى التساقط ، فيعمل كل واحد منهما بأصله ويبني على عدم جنابته . وأمّا بالنسبة إلى الأمور الخارجية : فيجوز فيها التساقط ، لاتحاد نتيجة كل من التساقط ، والعمل بالأصل الذي له أثر شرعي منهما ، فانّه - مثلا - لو حكم بجريان أصالة عدم النكاح الدائم فقط دون أصالة عدم النكاح المنقطع ، ترتب عليه أثره الشرعي : من عدم الإرث والقسم وما أشبه ذلك ، وكذلك يكون لو حكم بجريانهما وتساقطهما ، فان المرجع حينئذ يكون أيضا هو : أصالة عدم الإرث والقسم وما أشبه ذلك . وإنّما قال بجواز التساقط في الأمور الخارجية ، ولم يقل بوجوب التساقط فيها ،