تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولا عبرة بغير المعتبر ، كما في الشبهة غير المحصورة ؛ وفي القسم الثاني إن لم يكن هناك مخالفة عمليّة لعلم إجمالي معتبر . فعليك بالتأمّل في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الاجمالي من عقل أو شرع ، أو غيرهما
شرح
ترتب الأثر على الاستصحاب الآخر أيضا ، بل حكم فيهما بالتساقط ، إنّما يتم في الشبهة المحصورة ، لا في الشبهة غير المحصورة ، وذلك لما تقدّم : من انّه لا عبرة بالعلم الاجمالي في غير المحصورة ، فلا يلزم الاجتناب عن أطرافها ، بل يجري الأصل في جميع الأطراف إمّا مطلقا ، أو في جميع الأطراف إلّا بقدر ما يستلزم العلم بالمخالفة العملية ، وحيث ذكرنا سابقا تفصيله فلا حاجة إلى اعادته . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( ولا عبرة بغير المعتبر ) من العلم الاجمالي ، وذلك ( كما في الشبهة غير المحصورة ) فانّه يجري الأصل في كل أطرافها ، أو في غير ما يستلزم المخالفة القطعية من الأطراف لعدم اعتبار العلم الاجمالي فيها ( و ) أيضا كما ( في القسم الثاني ) ممّا يجري فيه الأصلان معا مع وجود العلم الاجمالي ، وهو ما جعله المصنّف الصورة الثالثة ، وذلك فيما ( إن لم يكن هناك مخالفة عمليّة لعلم إجمالي معتبر ) وإلّا لم يجر فيه شيء من الأصول ، لأن جريانها ينافي العلم الاجمالي المعتبر . إذن : ( فعليك بالتأمّل في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الاجمالي ) المخالف لهما ، سواء كان هذا العلم الاجمالي بالمخالفة ناشئا ( من عقل ، أو شرع ، أو غيرهما ) أي : غير العقل والشرع كالحس - مثلا - . أمّا العقل : فهو كما في مسألة التوكيل واختلاف الموكّل مع الوكيل ، فإنّه يؤدّي إلى التناقض من التوكيل وعدمه في آن واحد ، والتناقض محال عقلا فيكون المانع
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246 | السيد محمد الحسيني الشيرازي