تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقد ذكرنا ما عندنا في المسألة في مقدّمات حجّية الظنّ عند التكلّم في حجية العلم . وأمّا الصورة الرابعة : وهي ما يعمل فيه بأحد المستصحبين ، وهو : ما كان أحد المستصحبين المعلوم ارتفاع أحدهما مما يكون مورد الابتلاء للمكلّف ، دون الآخر ، بحيث لا يتوجه على المكلّف تكليف منجّز يترتب أثر شرعي عليه .
شرح
بالمخالفة العملية ( وقد ذكرنا ما عندنا في المسألة ) أي : في حكم هذه المسألة التي توجب تدريجا العلم بالمخالفة العملية وذلك ( في مقدّمات حجّية الظنّ عند التكلّم في حجية العلم ) أوّل الكتاب فراجع هناك .

[ الصورة الرابعة ما كان أحد المستصحبين المعلوم ارتفاع أحدهما مما يكون مورد الابتلاء للمكلّف ، دون الآخر ]

( وأمّا الصورة الرابعة : وهي ما يعمل فيه بأحد المستصحبين ) أي : بأن يكون أحدهما فقط حجة ، دون الآخر ( وهو : ما كان أحد المستصحبين المعلوم ارتفاع أحدهما مما يكون مورد الابتلاء للمكلّف ، دون الآخر ) أي : أنّ الآخر لم يكن محل ابتلائه ، فإنّه لا يجري في هذا الآخر الاستصحاب ، لأن الاستصحاب إنّما هو للعمل ، والمفروض انّه لم يكن محل الابتلاء ليعمل به ، ومعه يجري الاستصحاب في المبتلى به بلا معارض ، وذلك لأنّه لم يتوجه إلى المكلّف تكليف منجّز على أحد التقديرين ، وقد سبق أن قلنا : انّه إنّما لا يجري شيء من الاستصحابات في مورد العلم الاجمالي إذا كان التكليف فيه منجزا على كل تقدير ، لا على تقدير دون تقدير كما نحن فيه الذي هو ( بحيث لا يتوجه على المكلّف تكليف منجّز يترتب أثر شرعي عليه ) أي : على التقدير الآخر .