تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأمّا أحدهما المخيّر ، فليس من أفراد العام ، إذ ليس فردا ثالثا غير الفردين المتشخّصين في الخارج ، فإذا خرجا ، لم يبق شيء . وقد تقدّم نظير ذلك في الشبهة المحصورة ، وأنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام » ، لا يشمل شيئا من المشتبهين .
شرح
الدليل ، فكذلك لا يجوز ابقاء أحدهما المعيّن لأنّه من الترجيح من غير مرجّح ، فلا يصحّ أن يقال بابقاء الإناءين معا ، كما لا يصح أن يقال بابقاء هذا الاناء بالخصوص دون ذاك تحت عموم : « لا تنقض اليقين بالشك » . ( وأمّا ) القول بابقاء ( أحدهما المخيّر ، فليس ) أحدهما المخيّر الذي يراد ابقاؤه تحت عموم « لا تنقض » ( من أفراد العام ، إذ ليس ) الفرد المردّد ( فردا ثالثا غير الفردين المتشخّصين في الخارج ) فانّه على ما عرفت : ان العلم الاجمالي أوجب خروج المتعارضين من مدلول : « لا تنقض » فلا يجوز ابقاء كليهما معا ، ولا ابقاء واحد منهما معيّنا ( فإذا خرجا ، لم يبق شيء ) ثالث يسمّى بالفرد المخيّر حتى يبقى تحت عموم : « لا تنقض » . هذا ( وقد تقدّم نظير ذلك في الشبهة المحصورة ، و ) قلنا هناك : ( أنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام » « 1 » لا يشمل شيئا من المشتبهين ) فان دليل أصل الحل : « كل شيء حلال » لا يشمل كليهما لأنّه مخالفة قطعية للعلم الاجمالي بالحرمة ، ولا أحدهما المعيّن لأنّه ترجيح بلا مرجّح ، ولا أحدهما المخيّر ، لأن الواحد المخيّر ليس فردا ثالثا غير المشتبهين ، وإنّما هو أمر منتزع من المشتبهين الذين قد عرفت عدم شمول الدليل لهما إطلاقا ، فزيد
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 5 ص 313 ح 40 ( بالمعنى ) وقريب منه ح 39 والمحاسن : ص 495 ح 596 .