فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين ، فلا يجوز إبقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك لأنّه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله ، ولا إبقاء أحدهما المعيّن لاشتراك الآخر معه في مناط الدخول من غير مرجّح .
شرح
اللاحق الطارئ عليه .
ثانيا : نقض اليقين السابق باليقين اللاحق الذي هو على خلاف ذلك اليقين السابق .
وعليه : فانّ صدر الدليل يقول : « لا تنقض اليقين بالشك » وذيل الدليل يقول :
« انقضه بيقين آخر » ( فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين ) كالعلم بنجاسة أحد الإناءين الذين كانا طاهرين سابقا ( فلا يجوز إبقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك ) وذلك ( لأنّه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله ) .
إذن : فلو كان هناك إناءان طاهران تنجّس أحدهما ، فانّه يكون كل منهما في نفسه مشكوك الطهارة ، كما انّه يكون أحدهما المردّد معلوم النجاسة ، ومعه فلو ابقي تحت عموم دليل الاستصحاب كلّا من الإناءين ، وذلك بأن حكم في كليهما بقاعدة : « حرمة نقض اليقين بالشك » لأدّى إلى عدم العمل بقاعدة : « وجوب نقض اليقين باليقين » فيكون من التناقض في أطراف الدليل وهذا غير صحيح .
كما ( ولا ) يجوز أيضا ( إبقاء أحدهما المعيّن ) تحت عموم « لا تنقض » واخراج الآخر ، وذلك ( لاشتراك الآخر معه في مناط الدخول ) فيكون ابقاء المعيّن واخراج الآخر ترجيحا ( من غير مرجّح ) فكما انّه لا يجوز ابقاء كل من الاستصحابين المتعارضين تحت عموم : « لا تنقض » لأنّه من التناقض في أطراف