الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209
وأمّا القسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسبّبا عن أمر ثالث ، فمورده : ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين لا بعينه وشك في تعيينه فامّا أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية لذلك العلم الاجمالي ، كما لو علم اجمالا بنجاسة أحد الطاهرين ، وإمّا ان لا يكون . وعلى الثاني فامّا أن يقوم دليل من الخارج على عدم الجمع ، [ القسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسبّبا عن أمر ثالث ] ( وأمّا القسم الثاني ) من تعارض الاستصحابين ( وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسبّبا عن أمر ثالث ) كالعلم الاجمالي الحاصل للمكلّف بأن أحد الاستصحابين غير صحيح ( فمورده : ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين لا بعينه وشك في تعيينه ) كما إذا علم بطهارة كل من الإناءين ، ثم علم بنجاسة أحدهما ، فإنّ أحد استصحابي الطهارة مرفوع قطعا ، لكن المكلّف لا يعلم هل ارتفع استصحاب الطهارة عن هذا الاناء الأبيض أو عن ذاك الاناء ؟ وهذا على أقسام : الأوّل : ( فامّا أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية لذلك العلم الاجمالي ) بأن لم تكن المخالفة للعلم الاجمالي احتمالية بل قطعية ، كما انها ليست التزامية بل عملية ، وذلك ( كما لو علم اجمالا بنجاسة أحد الطاهرين ) حيث إنهما مستصحبا الطهارة ، فإذا شربهما - مثلا - علم بأنّه قد شرب النجس ، وهو مخالفة عملية قطعية للعلم الاجمالي . الثاني : ( وإمّا ان لا يكون ) العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية ( وعلى الثاني ) هذا ، وهو : ان لا يكون مستلزما لمخالفة قطعية عملية للعلم الاجمالي ( فامّا أن يقوم دليل من الخارج على عدم الجمع ) بين الاستصحابين