تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الفائدة جدا ، لأن المقصود من الاستصحاب غالبا ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب ، وتلك الآثار إن كانت موجودة سابقا أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها . فتنحصر الفائدة في الآثار التي كانت معدومة . فإذا فرض معارضة الاستصحاب في الملزوم باستصحاب عدم تلك اللوازم
شرح
الفائدة جدا ) لانحصار جريانه حينئذ في القسم الأوّل وهو الاستصحاب الحكمي فقط ، وهو قليل ، مثل استصحاب وجوب الصوم عند الشك في اليوم الثلاثين من شهر رمضان بأنّه عيد أوليس بعيد ؟ فيكون الاستصحاب قليل الفائدة . وإنّما يكون الاستصحاب حينئذ قليل الفائدة ( لأن المقصود من الاستصحاب غالبا ترتيب الآثار ) الشرعية ( الثابتة للمستصحب ) كما مثّلنا له بزوال نجاسة الثوب ، المترتّب زوالها على طهارة الماء ، ووجوب نفقة الزوجة المترتب وجوبها على حياة الزوج ( و ) هكذا ، فان ( تلك الآثار ) الشرعية التي يراد ابقاؤها بسبب استصحاب الموضوع ( إن كانت موجودة سابقا ) كوجوب نفقة الزوجة ( أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها ) أي : الموضوع ، فإنه لا حاجة إلى أن نستصحب حياة الزوج لنحكم بوجوب النفقة ، بل نستصحب وجوب النفقة رأسا . وعليه : ( فتنحصر الفائدة ) أي : فائدة الاستصحاب حينئذ ( في الآثار التي كانت معدومة ) مثل : استصحاب طهارة الماء لاثبات حدوث الطهارة للثوب النجس المغسول به ( فإذا فرض معارضة الاستصحاب في الملزوم ) كما في استصحاب طهارة الماء في المثال ( باستصحاب عدم تلك اللوازم ) أي : مع استصحاب بقاء نجاسة الثوب وعدم زوالها بالتطهير بهذا الماء المستصحب