والمفروض أنّ الشك المسبّبي أيضا من لوازم وجود ذلك الشك ، فيكون حكم العامّ وهذا الشكّ لازمان لملزوم ثالث في مرتبة واحدة ، فلا يجوز أن يكون أحدهما موضوعا للآخر ، لتقدّم الموضوع طبعا .
الثالث :
شرح
هذا ( والمفروض أنّ الشك المسبّبي أيضا من لوازم وجود ذلك الشك ) السببي ، وذلك لأنه لو لم يكن شك في طهارة الماء لم يكن شك في بقاء نجاسة الثوب ( فيكون حكم العامّ ) الذي هو حرمة النقض ( وهذا الشكّ ) المسبّبي ( لازمان لملزوم ثالث ) وهو العام ، فيكونان ( في مرتبة واحدة ) لأنهما لازمان ، واللازمان مرتبتهما واحدة مثل : ضوء الشمس وحرارتها ، حيث إن الضوء والحرارة في مرتبة واحدة ( فلا يجوز أن يكون أحدهما ) الذي هو الشك المسبّبي ( موضوعا للآخر ) يعني : لحرمة النقض حتى يكون الشك المسبّبي محرّم النقض ، كما لا يجوز أن يكون النور أو الحرارة أحدهما موضوعا للآخر ( لتقدّم الموضوع طبعا ) .
والحاصل : ان الشك المسبّبي في مرتبة الحكم للعام ، فكيف يكون الشك المسبّبي موضوعا لحكم العام ؟ .
( الثالث : ) من وجوه تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي هو : إدخال افراد أكثر في الاستصحاب ، وذلك لأنّ الاستصحاب يمكن تقسيمه إلى الأقسام التالية :
الأوّل : الاستصحاب الحكمي ، وهو أن نستصحب حكما تكليفيا ، مثل استصحاب وجوب الصوم في يوم الشك من آخر شهر رمضان .
الثاني : الاستصحاب الموضوعي ذو الأثر الشرعي الموافق ، وهو