والمعاملة معها على ما يأتي في الاستصحابين المتعارضين ، لغى الاستصحاب في الملزوم وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفيّة التي يراد بالاستصحاب إبقاء لنفسها في الزمان اللاحق .
ويرد عليه : منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار السابقة ، بناء على أنّ إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار موقوف على إحراز الموضوع
شرح
الطهارة ( والمعاملة معها ) أي : مع هذه المعارضة ( على ما يأتي في الاستصحابين المتعارضين ) من التساقط ، فإنه ان كان ذلك ( لغى الاستصحاب في الملزوم ) فلم يبق هناك حتى مورد واحد للاستصحاب الموضوعي ( وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفيّة ) فقط وهو القسم الأوّل من أقسام الاستصحاب ، وهي ( التي يراد بالاستصحاب إبقاء لنفسها في الزمان اللاحق ) لا ترتيب آثارها ، لأن الأحكام التكليفية هي مستصحبة بأنفسها ، لا ان لها آثارا فوق المستصحب ، وهي قليلة المورد .
إذن : فيلزم أن نقول بصحة الاستصحاب في الملزوم ولا نعارضه باستصحاب عدم اللازم ، حتى يكون لقاعدة : « لا تنقض » موارد أكثر .
( و ) لكن هذا الذي ذكرناه : من عدم الحاجة إلى الاستصحاب الموضوعي ذي الأثر الشرعي الموافق ، لأن استصحاب الحكم فيه يغني عن استصحاب الموضوع ، ومعه لا يبقى استصحاب موضوعي أصلا ، هذا الكلام غير تام ، لأنّه ( يرد عليه : منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في ) الموضوع لترتيب ( الآثار السابقة ) على المستصحب ، ووجه المنع هو : ( بناء على أنّ إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار ) كوجوب النفقة على الزوجة ( موقوف على إحراز الموضوع