بأنّ فرديّة أحد الشيئين إذا توقف على خروج الآخر المفروض الفرديّة عن العموم ، وجب الحكم بعدم فرديّته ولم يجز رفع اليد عن العموم ، لأنّ رفع اليد حينئذ عنه يتوقّف على شمول العامّ لذلك الشيء المفروض توقف فرديّته على رفع اليد عن العموم ، وهو دور محال .
شرح
الوجه الأوّل : ( بأنّ فرديّة أحد الشيئين ) للعام كالمسبّبي ( إذا توقف على خروج ) الفرد السببي ، وهو الفرد ( الآخر المفروض الفرديّة ) خروجا له ( عن العموم ، وجب الحكم بعدم فرديّته ) أي : فرديّة المسبّبي ( ولم يجز رفع اليد عن العموم ) في السببي .
وبعبارة أخرى : إن فردية الشك المسبّبي لعموم « لا تنقض » يتوقف على خروج الشك السببي عن الفردية ، لأن مقتضى فردية الشك السببي لعموم « لا تنقض » وجريان الاستصحاب فيه هو : انتفاء الشك في جانب المسبّب ، فينتفي فردية المسبّبي ، وإذا كان الأمر كذلك لزم الحكم من الأوّل بعدم فردية الشك المسبّبي ، لا خروج الشك السببي عن الفردية ، إذ خروج الشك السببي عن الفردية بالإضافة إلى أنه يكون بلا دليل مستلزم للدور كما يلي :
قال : وإنّما لم يجز رفع اليد في الشك السببي عن عموم : « لا تنقض » ( لأنّ رفع اليد حينئذ ) أي : حين توقف فردية الشك المسبّبي على خروج فردية الشك السببي ( عنه ) أي : عن عموم : « لا تنقض » مع فرض انه شامل له ( يتوقّف على شمول العامّ ) « لا تنقض » ( لذلك الشيء ) الذي هو الشك المسبّبي ( المفروض توقف فرديّته ) أي : الشك المسبّبي ( على رفع اليد عن العموم ) في الشك السببي ( وهو دور محال ) لأن دخول هذا متوقف على خروج ذاك ، وخروج ذاك متوقف على دخول هذا .