لأنّ نسبة حكم العام إلى أفراده على سواء ، فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أولا حتى يجب نقض اليقين بالنجاسة ، لأنّه مدلوله ومقتضاه .
والحاصل : أنّ جعل شمول الحكم العامّ لبعض الأفراد سببا لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو عن الموضوع ، كما فيما نحن فيه ، فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفرديّة مع قطع النظر عن ثبوت الحكم .
ويدفع
شرح
على الآخر ( لأنّ نسبة حكم العام إلى أفراده على ) حد ( سواء ، فكيف يلاحظ ) كما تذكرون أنتم ( ثبوت هذا الحكم ) الاستصحابي ( لليقين بالطهارة أولا ) ليكون حاكما على اليقين بنجاسة الثوب ( حتى يجب نقض اليقين بالنجاسة ) بسبب محكوميّته ، وذلك ( لأنّه ) أي : نقض اليقين بالنجاسة ( مدلوله ) أي : مدلول استصحاب طهارة الماء ( ومقتضاه ) حينئذ ؟ .
( والحاصل : أنّ جعل شمول الحكم العامّ ) « لا تنقض » ( لبعض الأفراد سببا لخروج بعض الأفراد عن الحكم ) ويسمّى تخصيصا ، وذلك كما إذا كان السببي والمسبّبي بين حكمين ( أو ) سببا لخروج بعض الأفراد ( عن الموضوع ) ويسمّى تخصّصا ، وذلك ( كما فيما نحن فيه ) أي : بأن كان السببي والمسبّبي بين موضوعين ( فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفرديّة ) لذلك العام :
« لا تنقض » فلا وجه لتقديم أحد الفردين على الفرد الآخر ، وذلك طبعا ( مع قطع النظر عن ثبوت الحكم ) وهو حرمة النقض لبعض الافراد الموجب لتخصيص الآخر ، أو تحصّصه .
( ويدفع ) هذا الاشكال بوجهين على النحو التالي :