تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به بخلاف نقض يقين الطهارة ، بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة . بيان ذلك : أنّه لو عملنا باستصحاب النجاسة كنّا قد طرحنا اليقين بطهارة الماء من غير ورود دليل شرعي على نجاسته ، لأنّ بقاء النجاسة في الثوب لا يوجب زوال الطهارة عن الماء ، بخلاف ما لو عملنا باستصحاب طهارة الماء ، فانّه يوجب زوال نجاسة الثوب بالدليل
شرح
هذه هي الكبرى ، وقد ثبتت بالدليل ، والصغرى وهي : ان هذا الماء طاهر يثبت بالأصل كما قال : ( وفائدة استصحاب الطهارة ) في الماء هو : ( إثبات كون الماء طاهرا به ) أي : بالأصل وهو الاستصحاب ، فإذا تشكلت صغرى تقول : هذا الماء طاهر ، وكبرى تقول : الماء الطاهر يطهّر كل نجس يغسل به مثل الثوب وغيره ، أنتج : هذا الثوب المغسول بهذا الماء قد طهر . وإنّما نحكم بدخول هذا الفرد وهو الماء في المثال في دليل الاستصحاب ، دون الفرد الآخر وهو الثوب ، للحكومة ، فيكون التخصيص بدليل ( بخلاف نقض يقين الطهارة ، بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة ) أي : بخلاف ما إذا قلنا بأن الماء ليس بطاهر لأن الثوب نجس ، فإنه لم يكن هناك دليل على عدم طهارة الماء ، فيكون التخصيص بلا دليل . ( بيان ذلك : أنّه لو عملنا باستصحاب النجاسة ) في الثوب ( كنّا قد طرحنا اليقين بطهارة الماء ) الذي غسل به هذا الثوب ( من غير ورود دليل شرعي على نجاسته ) أي : نجاسة الماء ، وذلك ( لأنّ بقاء النجاسة في الثوب لا يوجب زوال الطهارة عن الماء ) المستصحب كرّيته كما هو واضح ( بخلاف ما لو عملنا باستصحاب طهارة الماء ، فإنه يوجب زوال نجاسة الثوب ) زوالا ( بالدليل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174 | السيد محمد الحسيني الشيرازي