تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الشرعي ، وهو ما دلّ على أنّ الثوب المغسول بالماء الطاهر يطهر ، فطرح اليقين بالنجاسة لقيام الدليل على طهارته . هذا ، وقد يشكل بأنّ اليقين بطهارة الماء ، واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كلّ منهما يقين سابق شكّ في بقائه وارتفاعه ، وحكم الشارع بعدم النقض نسبته إليهما على حدّ سواء ،
شرح
الشرعي ، وهو ) أي : ذلك الدليل الشرعي : ( ما دلّ على أنّ الثوب المغسول بالماء الطاهر ) طهارة واقعية ، أو طهارة استصحابية ( يطهر ) . إذن : ( فطرح اليقين بالنجاسة ) في الثوب إنّما هو ( لقيام الدليل على طهارته ) أي : طهارة هذا الثوب المغسول بالماء المستصحب الطهارة دون العكس . ( هذا ) هو جواب اشكال المدّعي الذي ذكره المصنّف بقوله : « ودعوى إنّ اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العام . . . » . ( وقد يشكل ) باشكال ثان غير اشكال الدعوى ، وهو : انا نسلّم بأن اجراء الأصل في الشك السببي موجب لارتفاع الشك المسبّبي ، الباعث على أن يكون الشك السببي حاكما على الشك المسبّبي ، إلّا انه لا وجه لاعتبار الاستصحاب أولا في جانب السبب حتى يكون حاكما على المسبّب ، بل ينبغي اعتبار الاستصحابين : السببي والمسبّبي في عرض واحد دفعة واحدة ، فيتعارضان ويتساقطان ، ويكون المرجع شيء ثالث ، لا تقديم السببي . إذن : فالاشكال يقول : ( بأنّ اليقين بطهارة الماء ، واليقين بنجاسة الثوب المغسول به ) أي : بذلك الماء ( كلّ منهما يقين سابق شكّ في بقائه وارتفاعه ، وحكم الشارع بعدم النقض نسبته ) أي : نسبة هذا الحكم ( إليهما ) أي : إلى اليقين بطهارة الماء ، واليقين بنجاسة الثوب ( على حدّ سواء ) فلا يكون أحدهما مقدّما