الشارع بطروّ الطهارة على الثوب .
والحاصل : أنّ مقتضى عموم : « لا تنقض » للشك السببي نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسبّبي .
ودعوى « أنّ اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العامّ ، فلا وجه لطرحه وإدخال اليقين بطهارة الماء » ، مدفوعة :
أولا : بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة
شرح
الشارع ) الذي حكم ( بطروّ الطهارة على الثوب ) بسبب ان الماء طاهر ، فحكومة طهارة الماء على نجاسة الثوب حكومة شرعية .
( والحاصل : أنّ مقتضى عموم : « لا تنقض » للشك السببي ) حيث إنّ :
« لا تنقض » يشمل الشك السببي ( نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسبّبي ) لأنه بعد جريان « لا تنقض » في الشك السببي لا يبقى مورد للشك المسبّبي .
هذا ( ودعوى ) انه لا فرق بين الفردين السببي والمسبّبي في الدخول تحت العام ، فما وجه اخراج أحدهما دون الآخر ؟ فإنّه كما قال : ( « أنّ اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العامّ ) الذي هو « لا تنقض » ( فلا وجه لطرحه ) أي : طرح هذا الفرد ( وإدخال اليقين بطهارة الماء » ) وهو الفرد الآخر في عموم « لا تنقض » .
هذه الدعوى ( مدفوعة : ) بما عرفت : من حكومة الأصل السببي على الأصل المسبّبي ، دون العكس ، فليس الأصل المسببي حاكما على الأصل السببي حتى يكون المسبّبي مخرجا للسببي ، فالدعوى إذن مدفوعة بذلك حلا ، وبغيره نقضا كما قال المصنّف :
( أولا : ) نقضا ( بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة ) في الثوب هو