تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وبراءة الذمّة من الحقوق المزاحمة للحج ونحو ذلك - على استصحاب عدم لوازمها الشرعيّة ، كما لا يخفى على الفطن المتتبّع . نعم ، بعض العلماء في بعض المقامات يعارض أحدهما بالآخر ، كما سيجيء ، ويؤيده السيرة المستمرّة بين الناس على ذلك
شرح
فنستصحب الملزوم وهو هنا حياة المفقود ، فيرث من مورّثه ، ولا نستصحب اللازم وهو هنا عدم انتقال شيء من المال إليه . ( وبراءة الذمّة من الحقوق المزاحمة للحج ) فإنه إذا شك من اشتغال ذمته بدين لا يتمكن مع هذا الدين من الحج لعدم استطاعته ، فإنه يستصحب الملزوم وهو هنا عدم اشتغال ذمته بالدين ، فيجب عليه الحج ، ولا يستصحب اللازم وهو هنا عدم وجوب الحج عليه . ( ونحو ذلك ) كاستصحاب الزوجية فيما لو قال الزوج لزوجته : « أنت بتلة » ثم شك في بقاء الزوجيّة المستلزمة لوجوب النفقة فإنه يستصحب بقاءها ، فتجب النفقة ، لا انه يستصحب اللازم وهو هنا عدم وجوب النفقة ، فان هذا الاستصحاب وغيره من أمثاله ، الجاري في الملزومات الشرعية مقدّم ( على استصحاب عدم لوازمها الشرعية ) بلا إشكال من أحد ( كما لا يخفى على الفطن المتتبّع ) لكلمات الفقهاء . ( نعم ، بعض العلماء في بعض المقامات ) من الفقه ( يعارض أحدهما ) أي : أحد هذين الاستصحابين ( بالآخر ، كما سيجيء ) إن شاء اللّه تعالى عند ذكر الأقوال في المسألة . ( ويؤيده ) أي : يؤيّد الاجماع القائم على تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي ( السيرة المستمرّة بين الناس على ذلك ) أي : على التقديم