الوصائل إلى الرسائل — صفحة 165
القسم الأوّل : ما إذا كان الشك في أحدهما مسبّبا عن الشك في الآخر ، فاللازم تقديم الشك السببي واجراء الاستصحاب فيه ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر ، مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ، فانّ الشك في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبّب عن الشك في بقاء طهارة الماء وارتفاعها ، فيستصحب طهارته ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب ، خلافا لجماعة . ( القسم الأوّل : ما إذا كان الشك في أحدهما مسبّبا عن الشك في الآخر ) كالشك في بقاء نجاسة الثوب وارتفاع النجاسة ، المسبّب هذا الشك عن الشك في بقاء طهارة الماء المسبوق بالكرية وارتفاعها ( فاللازم تقديم الشك السببي واجراء الاستصحاب فيه ) أي : في الشك السببي ( ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر ) الذي هو الشك المسبّبي . ( مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ) فيما إذا كان هناك ماء مسبوق بالكرّية ، ثم أخذ منه مقدار يشك معه بقاء كرّيته ، ثم غسل فيه ثوب نجس ، فشككنا بعده في أنه هل طهر هذا الثوب أم لا ؟ وهل تنجس ذلك الماء أم لا ؟ ( فانّ الشك في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها ) أي : ارتفاع نجاسة الثوب ( مسبّب عن الشك في بقاء طهارة الماء ) المسبوق بالكرية ( وارتفاعها ) أي : ارتفاع طهارة الماء ( فيستصحب طهارته ) أي : طهارة الماء ، لأنه سببي ( ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب ) لأنه مسبّبي ، ومعه لا يبقى مجال لاجراء استصحاب النجاسة ، وذلك ( خلافا لجماعة ) من الفقهاء ، حيث قالوا بالتعارض بين الاستصحابين المذكورين .