تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لوجوه : أحدها : الاجماع على ذلك في موارد لا تحصى ، فانّه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية - كالطهارة من الحدث والخبث ، وكرّية الماء وإطلاقه ، وحياة المفقود ،
شرح
وإنّما قلنا بلزوم تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي ( لوجوه ) أربعة ، كما في كلام المصنّف ، علما بأن المصنّف أيّد الوجه الأوّل بأمرين آخرين إضافة إلى الوجوه الأربعة ، وهما : السيرة وبناء العقلاء ، والوجوه الأربعة هي كما يلي : ( أحدها : ) أي : الوجه الأوّل من وجوه تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي هو : ( الاجماع على ) تقديم السببي على المسبّبي ، و ( ذلك في موارد لا تحصى ) من الفقه ( فانّه لا يحتمل الخلاف ) من أحد من الفقهاء ( في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية ) دون الاستصحاب في لوازمها والمصنّف يشير إلى بعض من أمثلته : ( كالطهارة من الحدث والخبث ) فان الانسان إذا كان طاهرا من الحدث والخبث وشرع في الصلاة ، ثم شك في أنه هل بقي على طهارته أم لا ؟ فإنه يستصحب الملزوم وهو هنا الطهارة ويحكم بصحة الصلاة ، ولا يستصحب اللازم وهو هنا عدم صحة الصلاة . ( وكرّية الماء واطلاقه ) فإنه إذا شك في بقائهما يستصحبان لأنهما ملزومان ، فيحكم بطهارة الثوب النجس المغسول بهذا الماء ، ولا يستصحب نجاسة الثوب لأنه لازم . ( وحياة المفقود ) فيما إذا مات أبوه - مثلا - وهو غائب ، فلم نعلم هل انه موجود حتى يرث من مورّثه الذي مات ، أو انه ميت حتى لا يرث منه ؟