بعد الاطّلاع على حجيّة الاستصحاب ، كما هو كذلك في الاستصحابات العرفيّة .
الثاني أنّ قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشك السببي مانع
شرح
المذكور ، لكن ( بعد الاطلاع على حجيّة الاستصحاب ) فان سيرة المسلمين بعد اطلاعهم على اعتبار الاستصحاب يكون بتقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي .
( كما هو كذلك في الاستصحابات العرفيّة ) وديدن العقلاء ، فان بناء العقلاء أيضا على تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي ، فإذا غاب الزوج عن زوجته طويلا - مثلا - بحيث صارت المرأة تشك في أنه هل مات زوجها أم لا ؟ تستصحب بقاء الزوج فلا تتزوج ، وإذا شكّوا في الموكّل هل مات حتى لا تصح أعمال الوكيل ، أو هو حي حتى تصحّ أعماله ؟ يستصحبون حياته ، وإذا مات أحدهم عزلوا من تركته حصة الغائب من ورثته ، إلى غير ذلك .
( الثاني ) من وجوه تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي هو : ان الدليل الشرعي الدال على حجية الاستصحاب ، إنّما يختصّ بالأصل السببي فقط ، ولا يشمل الأصل المسبّبي لما قال : ( أنّ قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » ) عام يشمل بلا إشكال ولا خلاف الشك السببي ، وذلك ( باعتبار ) دلالة : « لا تنقض اليقين بالشك » عليه ، فان ( دلالته على جريان الاستصحاب في الشك السببي ) لأنه فرد من أفراد هذا العام ( مانع ) للعام :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .