تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فيلزم من إهمال الاستصحاب في الشك السببي طرح عموم : « لا تنقض » من غير مخصّص ، وهو باطل . واللازم من اهماله في الشك المسبّبي : عدم قابلية العموم لشمول المورد ، وهو غير منكر . وتبيان ذلك أنّ معنى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور السابقة المضادّة لآثار ذلك المتيقّن ،
شرح
بشمول العام للمسبّبي ، فبما ذا يخرج الشك السببي عن كونه فردا للعام ؟ . وبعبارة أخرى : ( فيلزم من إهمال الاستصحاب في الشك السببي ) واجراء الاستصحاب في الشك المسبّبي ( طرح عموم : « لا تنقض » ) بالنسبة إلى الشك السببي ( من غير مخصّص ، وهو باطل ) لأن العام إنّما يخصّص لو كان هناك دليل مخصّص ( و ) هنا لا مخصّص للشك السببي . بينما ( اللازم من ) اجراء الاستصحاب في الشك السببي ، و ( اهماله في الشك المسبّبي : عدم قابلية العموم ) أي : عموم « لا تنقض » ( لشمول المورد ) أي : مورد الشك المسبّبي ( وهو غير منكر ) عند أهل اللسان ، لأنه من باب الحكومة ، كما بيّنا ذلك سابقا ، فاستصحاب الشك السببي حاكم على استصحاب الشك المسبّبي . ( و ) أمّا ( تبيان ذلك ) أي : بيان وجه تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي فهو : ( أنّ معنى عدم نقض اليقين ) الوارد في الرواية هو : ( رفع اليد عن الأمور السابقة المضادّة لآثار ذلك المتيقّن ) فالشارع منع عن رفع اليد حيث قال : « لا تنقض » فمعنى استصحاب إطلاق الماء وكريّته بمقتضى : « لا تنقض اليقين بالشك » هو : رفع اليد عن نجاسة الثوب المغسول بذلك الماء .