وكون تعارضهما بأنفسهما أو بواسطة أمر خارج ، إلى غير ذلك .
إلّا أنّ الظاهر : إنّ اختلاف هذه الأقسام لا يؤثّر في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة ، وهي أنّ الشك في أحد الاستصحابين إمّا أن يكون مسبّبا عن الشك في الآخر من غير عكس ، وإمّا أن يكون الشك فيهما مسبّبا عن ثالث ،
شرح
الواقع فيه - مثلا - .
( وكون تعارضهما بأنفسهما ) أي : لا بأمر خارج عنهما - على ما يأتي مثال الخارج - وذلك كجملة من الأمثلة السابقة .
( أو بواسطة أمر خارج ) عنهما كحصول العلم الاجمالي - بعد التوضّؤ بماء مشتبه بالنجس - بارتفاع أحد أمرين : إمّا ارتفاع الحدث ، أو ارتفاع طهارة البدن ، فان استصحاب طهارة البدن يعارضه استصحاب الحدث .
( إلى غير ذلك ) من التقسيمات ، مثل وجود المرجّح لأحد الاستصحابين ، وعدم وجود المرجّح للآخر ، ونحو ذلك .
( إلّا أنّ الظاهر : إنّ اختلاف هذه الأقسام لا يؤثّر في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة ، وهي ) أي : تلك الجهة ( أنّ الشك في أحد الاستصحابين إمّا أن يكون مسبّبا عن الشك في الآخر من غير عكس ) أي : بأن لا يكون الآخر مسبّبا عنه ، لأنّ ذلك محال كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، فإنّ السببية والمسبّبية لا يمكن التقابل فيهما ، بل إذا كانت هناك سببية ومسبّبية كان أحدهما سببا والآخر مسبّبا .
( وإمّا أن يكون الشك فيهما مسبّبا عن ثالث ) كاستصحاب عدم حصول الكرية إلى زمان ملاقاة النجاسة مع الماء ، واستصحاب عدم حصول الملاقاة إلى زمان الكرية .