تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولذا فرّع الإمام عليه السّلام قوله : « صم للرؤية وافطر للرؤية » على قوله : « اليقين لا يدخله الشك » . وأمّا الكلام في تعارض الاستصحابين وهي المسألة المهمة في باب تعارض الأصول ، التي اختلف فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع ، كما يظهر بالتتبّع . فاعلم : أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة ،
شرح
( ولذا ) أي : لورود الاستصحاب على التخيير ( فرّع الإمام عليه السّلام قوله ) في جواب السائل عن حكم الشك : ( « صم للرؤية وافطر للرؤية » على قوله : « اليقين لا يدخله الشك » ) فان الرواية تقول : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية » « 1 » فالجملة الأولى منها تمهيد لقاعدة الاستصحاب والجملة الثانية تفريع عليها ، وهو انه إذا شك وكان في الثلاثين من شهر شعبان فليستصحب شعبان ، وإذا كان في الثلاثين من شهر رمضان فليستصحب شهر رمضان ، فالاستصحاب مقدّم على التخيير وان تردّد الأمر بادي النظر بين المحذورين .

( وأمّا الكلام في تعارض الاستصحابين ،

وهي المسألة المهمة في باب تعارض الأصول ، التي اختلف فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع ، كما يظهر بالتتبّع ) في كلماتهم ، حيث إنهم تارة قدّموا هذا الاستصحاب ، وتارة قدّموا الاستصحاب الثاني عليه ، ممّا أوقعهم في التدافع بين كلامهم . وكيف كان : ( فاعلم : أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ب 1 ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 64 ب 33 ح 12 ، وسائل الشيعة : ج 10 ص 256 ب 3 ح 13351 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161 | السيد محمد الحسيني الشيرازي