تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حرمته لم يرد نهي عن ارتكابه في هذا الزمان ، فلا بدّ من أن يكون مرخّصا فيه . فعصير العنب بعد ذهاب ثلثيه بالهواء لم يرد فيه نهي ، وورود النهي عن شربه قبل ذهاب الثلثين لا يوجب المنع عن بعده ، كما أنّ وروده في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده لو كفى في الدخول فيما بعد الغاية لدلّ على المنع عن كلّ كلّي ورد المنع عن بعض أفراده .
شرح
حرمته ) الآن ، كالعصير العنبي الذي غلا ثم ذهب ثلثاه بالهواء ، فإنه ( لم يرد نهي عن ارتكابه في هذا الزمان ) اللاحق وهو زمان الشك ( فلا بدّ من أن يكون مرخّصا فيه ) أي : حلالا ، وذلك لأنه مشكوك الآن في أنه هل هو حرام أو حلال ؟ فيشمله دليل البراءة . وعليه : ( فعصير العنب بعد ذهاب ثلثيه ) بالنار لا شك في حليّته ، امّا إذا ذهب ثلثاه ( بالهواء ) فيشك في انّه حرام أو حلال وهو ممّا ( لم يرد فيه نهي ) بعد ذهاب ثلثيه بالهواء ( وورود النهي عن شربه قبل ذهاب الثلثين لا يوجب المنع ) أي : الحرمة ( عن بعده ) أي : بعد ذهب ثلثيه . هذا ( كما أنّ وروده ) أي : ورود النهي وتعميمه ( في مطلق العصير ) وكلّيه وذلك : ( باعتبار وروده في بعض أفراده ) كالنهي الوارد في العصير الذي غلا ولم يذهب ثلثاه ، فإن هذا ( لو كفى في الدخول ) أي : في إدخال مطلق العصير الذي هو من المغيّى المشمول لجملة : « كل شيء مطلق » وحلال ( فيما بعد الغاية ) أي : في جملة : « حتى يرد فيه نهي » وتحريم ، حتى يكون الآن حراما ، فإنه لو كفى المنع عن ذلك الفرد في المنع عن مطلق العصير ( لدلّ على المنع عن كلّ كلّي ورد المنع عن بعض أفراده ) مع أن هذا ما لا يقول به أحد .