الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117
السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب . فنقول : أمّا تقديمه على استصحاب الفساد وما في معناه فواضح ، لأنّ الشك في بقاء الحالة السابقة على الفعل المشكوك وارتفاعها ناش عن الشك في سببيّة هذا الفعل وتأثيره ، فإذا حكم بتأثيره فلا حكم لذلك الشك ، [ السادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ] ( السادس : في بيان ورود هذا الأصل ) أي : أصل الصحة ( على الاستصحاب ) بقسميه : الحكمي وهو ما ذكره بقوله : « فنقول : إمّا تقديمه » والموضوعي وهو ما ذكره بعد أسطر بقوله : « وإمّا تقديمه على الاستصحابات الموضوعية » . فان أصل الصحة لا شك حاكم على الاستصحاب بقسميه ، لكن قد يخفى كيفية حكومته ، فيحتاج إلى بيان ( فنقول : أمّا تقديمه على استصحاب الفساد ) المفيد لعدم النقل والانتقال في المعاملات . ( وما في معناه ) أي : ما في معنى استصحاب الفساد مثل : أصالة عدم وجوب اعطاء كل من المتعاملين ما عنده للآخر ( فواضح ) . وإنّما يكون هذا التقديم واضحا ( لأنّ الشك في بقاء الحالة السابقة ) كعدم النقل ، المتقدّمة ( على الفعل المشكوك ) من البيع - مثلا - ( وارتفاعها ) أي : ارتفاع تلك الحالة السابقة المتقدمة على البيع ( ناش عن الشك في سببيّة هذا الفعل ) وهو البيع في المثال ( وتأثيره ) من حيث حصول النقل والانتقال ، فان الشك في ذلك مسبّب عن الشك في أن البيع - مثلا - هل هو جامع لشرائط الصحة أم لا ؟ ( فإذا حكم بتأثيره ) أي : بتأثير هذا البيع لأصالة الصحة ( فلا حكم لذلك الشك ) لأنه إذا جرى الأصل السببي ، لا يبقى مجال لجريان الأصل المسبّبي ،