تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأمّا تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد ، كأصالة عدم البلوغ ، وعدم اختبار المبيع بالرؤية ، أو الكيل أو الوزن ، فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب ، خصوصا العلامة وبعض من تأخّر عنه . والتحقيق : أنّه إن جعلنا هذا الأصل من الظواهر ، كما هو ظاهر كلمات جماعة ، بل الأكثر فلا إشكال في تقديمه على ذلك الاستصحاب ،
شرح
الصحة على استصحاب عدم النقل في المعاملات ، فإنّه حينئذ لا مجال لأصل الفساد فيها . هذا في تقديم أصل الصحة على الاستصحاب الحكمي ( وأمّا تقديمه على الاستصحابات الموضوعية ) إذا كانت مخالفة لأصل الصحة ( المترتب عليها ) أي : على تلك الاستصحابات الموضوعية ( الفساد ، كأصالة عدم البلوغ ، وعدم اختبار المبيع بالرؤية ، أو ) عدم ضبطه بسبب ( الكيل أو الوزن ) أو عدم العقل فيما إذا كان أحد المتعاملين مجنونا ثم عقل ، أو غير ذلك من الاستصحابات الموضوعية المتعارض معها أصل الصحة ( فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب ، خصوصا العلامة وبعض من تأخّر عنه ) فتارة قدّموا الاستصحاب ، وأخرى قدّموا أصل الصحة . ( والتحقيق : أنّه إن جعلنا هذا الأصل ) أي : أصل الصحة ( من الظواهر ) بأن كان أمارة عقلائية ( كما هو ظاهر كلمات جماعة ، بل الأكثر ) وانّه ليس أصلا عمليا ( فلا إشكال في تقديمه ) أي : تقديم أصل الصحة ( على ذلك الاستصحاب ) الموضوعي المقتضي للفساد ، وذلك لما عرفته سابقا : من حكومة الأمارة على الأصول ، إذ مع وجود الأمارة يرتفع الشك الذي هو موضوع الأصل ، فلا موضوع للأصل رأسا .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119 | السيد محمد الحسيني الشيرازي